بترولي دماري

اخي واختي القراء، من الله سلام عليكم.
تحية وبعد،
ما احوجنا لاعادة النظر في انفسنا بين الحين والآخر والبحث والتنقيب داخل عقولنا لنستخرج اجمل ما فيها من قيم و مبادئ لنشعر بقيمة خلق الله الرائع، وكي نستفيد من تلك العقول التي رزقنا الرحمن اياها.
موضوعي اليوم يبحث في غرابة الاوضاع العربية التي نعيشها، الغير منطقية من وجهة النظر المجردة، ولكن اذا بحثنا فيها ودققنا سوف لن نجد ما يدعو للغرابة بل بالعكس لربما نجد المنطق ولكن المنطق السهل الممتنع.
معظم الناس تعتقد بان النعم الكثيرة التي انعم الله بها علينا قد افادتنا! وان الله رزقنا بها لاننا مسلمين ونعيش بالأراضي المباركة! ولكن للأسف هذه ليست الحقيقة بل على العكس كانت هذه اكبر نقمه! ونقمه بسببنا نحن ولكن لماذا؟ ما المعنى بان الدول العربية الاسلامية هي من اغنى الدول مواردا في العالم؟ ما المعنى من ان 300 مليون يتحدثون نفس اللغة؟ وعندهم نفس العادات والتقاليد؟ و في الواقع دولنا من اكثر الدول رجعيه وبيروقراطية وتخلفا في العالم!
انه في الواقع ابتلاء، نعم انه ابتلاء من الله سبحانه وتعالى اختبر فيها مدى محافظتنا واستغلالنا لهذه الموارد الطبيعية والزراعية والبشرية ولكن للأسف لم نستغل الا البترول والغاز (الموارد المؤقتة) بمساعدة الغرب طبعا! وهذا كان من اهم اسباب تاخرنا عن العالم، ليس لان الله رزقنا اياه بل لاننا اعتمدنا على السهل وكعادتنا نستخدم الاسوا من كل شيء! و زاد الفساد في بلادنا بدلا من ان يزيدنا قوة ووحده و فعلنا العكس تماما وزادتنا فرقة وطائفية وحقد.
انظر اخي تاريخيا لما حقق لنا البترول والغاز دون عقول!
اولا؛ اهتمام بني صهيون الكبير في فلسطين، هل لانهم فقط عاشو في بلاد المقدس قبل الاف السنين؟ سبب غير مقنع حيث ان اليهود عاشوا تاريخيا اكثر في شمال افريقيا من فلسطين، ولكن كان وجود الموارد الطبيعية وخصوصا البترول سببا رئيسيا لتحقيق اطماعهم في الدول العربية،
ثانيا؛ انظر لما حصل في العراق العظيم، كان من اعظم الدول في العالم ولكن اهم سبب من اسباب حرب الخليج هو أن قامت الدول المصدرة للبترول بزيادة كمية المعروض منه مما ادى الى انخفاض اسعاره وهذا عاد بالضرر الكبير على العراق المنهك من حرب الثماني سنوات مع ايران! ومن هنا نشأ الصراع العربي عربي مما ادى لسقوط اقوى دولة عريبة واقوى دولة داعمة للعقول!
ثالثا؛ بسبب البترول والغاز زادت كثيرا اطماع الغرب في دولنا الإسلامية وما اكثر القواعد العسكرية الغربية في بلادنا، ولا داعي للدخول اكثر في هذا الموضوع حيث اني لست من المحلليين المحنكين في السياسة.
رابعا؛ بسبب كسلنا وتخلفنا المعهود انظر ماذا فعلت بنا وفرة الاموال (المؤقتة) و الاقتصادات العربية المزيفة، اعتقد النتائج واضحة جدا امامنا فالغرب يستغل كل قرش كل سنت ليزيد تطور العلم ولدعم العقول اما نحن فكل قرش يدخل على دولنا يتم توزيعه بطريقة غير عادلة ويذهب معظمه سدى في التسوق في الدول الغربية! وفي شراء الاسلحة القديمة.
اضعنا مليارات المليارات من الدولارات في الصرف الغير منطقي خارج نطاق دولنا!
كم خصصنا للعلم؟ كم خصصنا لتطوير البنية التحتية؟ كم خصصنا للبحوث والتطوير؟ وهاهي النتائج واضحة جدا لا تحتاج ابدا لمحلل عميق! للأسف.
متى سوف نعدل؟ اليس من العدل ان نستغل خيرات السودان؟ ومصر؟ وليبيا و و و .
الكلام في هذا الموضوع طويل جدا وعلينا اعادة النظر في انفسنا واعادة التقييم وتعديل مسارنا الغير واضح معالمه أبدا، اكثر من الف عام من اللاتقدم!

كل ما اسلفت هي مشاكل ويمكن حلها ولكن الكارثة الكبرى اذا فرضنا جدلا ان قام المسؤولين بتوزيع الثروات بالعدل وقوبلو بسرقات ونهب ورشاوى من الشعب العربي كالعادة، هنا نعود لمشكلة الحمض النووي الموروث من الأجداد اللاحل له.
وشكرا
محمد ابو السعود
#عربي

سحر الدراجة الهوائية.

اخي واختي القراء ، من الله سلام عليكم.
تحية وبعد؛

موضوع ربما يراه البعض من زاوية الرقي ويراه اخرون من زاوية العيب، ولكن تعدد الرؤى والاختلاف فيها حكم كثيرة من الله سبحانه، والبشر جميعا تملك نفس الأعين ولكن لا تملك نفس النظرة.

كثيرا ما نسمع نقاشات في هذا الموضوع في شوارعنا العربية، في الاعلام وفي كل مكان نسمع مقاييس ومعايير غير منطقية في تقييم الشعوب لبعضها البعض، وكل يغني على ليلاه، ومعظم الشعوب تفخر بصناعاتها وحضارتها الا نحن لا نفخر الا بحجم الولائم الموضوعه على موائدنا او ب-لغة الغير ضاد- بالكروزر والتطعيس والتشحيط والعزايم، وللاسف كالعادة في اسفل اي تصنيف دائما ما تجد عربي في مكان ما، ولكن دعونا الآن من واقع الافضلية الحقيقية في التصنيف بين شعوب العالم ولنتحدث قليلا عن المبالغة في اقصاء العربي سواء من نظرتنا لانفسنا او من نظرة الاخر الينا.
قبل الدخول في صلب الموضوع، اود لفت النظر بمثال على اختلاف الثقافات وهو؛
في دول أمريكا الوسطى اذا دعيت الى العشاء مثلا يكون من الادب والأخلاق ان تغادر فورا بعد الأكل لان ذلك من منظورهم يعني انك شبعت واستمتعت ولكن في امريكا وأوروبا ودولنا العربية هذا يعتبر عيبا كبيرا وكانك اتيت لتاكل فقط.
حتى لا نطيل عليكم اخي واختي القراء صلب موضوعي اليوم هو كيفية نظرة العرب لثقافة الاخر وخصوصا ثقافة مهمة وهي ثقافة الدراجة الهوائية، لنبحث قليلا في ابعاد هذه الثقافة وكيفية نظرتنا لمتبنيها.
صحيح ان مخترعها بالطبع ليس من بلاد الضاد بل هو الايطالي الفنان ليوناردو دافنشي الا ان هذا ايضا ليس مقياسا نتكأ عليه.
ان من اكثر الأخطاء الشائعة في رأيي هو الاعتقاد بان استخدام الدراجة الهوائية مقياس للتقدم والرقي، صحيح ان معظم مستخدميها من الدول المتقدمة ولكنها ليست مقياسا ابدا، سأعطيك اخي القارئ دليلا على كلامي، هل تعلم بان بنغلادش وباكستان من اكثر الدول التي يستخدم اهلها الدراجات الهوائية والنارية! ولا اعتقد بان هاتين الدولتين من الدول المتقدمة ابدا، طبعا هناك فرق كبير بين مستخدمي الدراجة الهوائية في بنغلادش وباكستان -لان مقتنيها يكاد لا يملك قوت يومه- وبين مستخدمي الدراجات من دول القارة العجوز لانهم ببساطة يستخدمونها للرياضة او للذهاب للعمل واكيد هناك فرق بين الحالتين، ولكن أكرر هي ليست مقياس الرقي، اما بالنسبة لبلاد الضاد فالوضع مختلف تماما فحكوماتنا الرشيدة لم تهيأ اساسا اي شيء للدراجه سواء من الشوارع، الرسم على الطريق، المواقف، التأمين وما الى ذلك، ولكن السؤال هنا ماذا لو هيأت دولنا الطرق للدراجات؟ هل نحن كعرب سوف نستخدمها للرياضة او للذهاب للعمل؟ او لقضاء حاجياتنا؟
برأيي هذا احتمال شبه مستحيل وهذا ليس دليلا على تخلف العرب بل هذا الشيء فقط غير مناسب لحضارتنا وعاداتنا وتقاليدنا، تخيل اخي القارئ ان ترى بنت جيرانك على الدراجة! او والدك مثلا! هذا باعتقادي مظهر غير مقبول ابدا لنا! ويعتبر من العيب ولكن لماذا؟ ولماذا دائمآ الغربي لا يعيبه شيء!
اولا المرأة: هو منظر غير مقبول ابدا، لأن الركوب على الدراجة يظهر معالم جسدها وهذا غير مقبول لنا لا ثقافيا ولا دينيا.
ثانيا الرجل: ركوب الرجل على الدراجة ليس بالعيب ولكن مشكلة الرجل العربي اولا هو قلة اللياقة ثانيا بشاعة الجسد، وبغض النظر عن التفاصيل، المقصود هنا بان طريقة حياة العربي لا تلائم ركوب الدراجة فقط لاغير، وهذا بالطبع لا يعفي الحكومات العربية عن عدم المحاولة في ان تفعل هذا الموضوع مع العلم بان له فوائد صحية وبيئية كثيرة.
اما بالنسبة للحجة التي تستخدمها حكوماتنا وهي بان جزء كبير من بلادنا العربية عبارة عن جبال ووديان وطرق وعرة فهذا كلام غير دقيق ابدا حيث ان اراضينا لن تكون وعرة اكثر من المانيا ولكن الفرق هنا بانهم يزيلون الجبال وتصبح مبسوطة كالكف اما نحن الاسهل فالاسهل هو أسلوب حياة.
وعليه نبني في النهاية بان ليس كل ما يفعله الغرب رقي! ممكن ان يكون إختلاف ثقافات لا غير.

وشكرا
محمد ابو السعود
#عربي

نعم موجود

اخي واختي القراء ، من الله سلام عليكم.
تحية وبعد؛
(قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ) صدق الله العظيم.
كلام العرب! تائهون يا رب في غرفة مغلقة، لا نعي الوقت، لا نعي الصلاح، لا نعي الاستقامة دون مراقب.
اخوتي مقالاتي كثرت عن انتقاد عالمنا العربي ليس لاني ناقد احب النقد وحسب بل لاني اعتصر ألما على امتنا المتهالكة وجميعنا يعلم بان فناءها قريب جدا اذا لم نفعل شيء، جميعنا يكاد لا يرى بصيص الأمل، ولكنه موجود، نعم موجود في مكان ما على سطح هذا الكوكب، ولكن علينا ايجاده وان لم يكن فعلينا صنعه بأيدينا لعل الله يرحمنا ويساعدنا.
موضوعي اليوم هو بعد دراسة معمقة عن التغيير وابدا بسم الرحمن،
بدون تشاؤم اعلم اخي بأن التغير لن يأتي و المعجزة لن تأتي والدعاء دون فعل وجد وعلم لا يجدي، قال تعالى؛ {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} المقصود هنا هو ان الوقوف دون اخذ اي موقف يزيد الامر سوءا واعلم اخي ان الله لا يساعدك ولا يستجيب لدعائك دون عمل جاد واليك الدليل قال تعالى{ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} صدق الله العظيم، فهذا دليل على ان الله يساعد وييسر من اعطى واتقى وصدق بالحسنى اما من بخل واستغنى وكذب فسيعسر الله امره.
اذا وصلنا لنتيجة بان فعل الإنسان هو الدافع الحقيقي وراء التقدم وان التغيير مواكب تماما للبدا بالنفس، ولكن كيف؟ ومن أين نبدأ!

صلب الموضوع هو ان مفتاح التغيير بان يقوم الإنسان بالعمل سواء اثناء وجود المراقب او دون وجوده حتى ننهض بانفسنا ونغير ما امكن تغييره،
اليك اخي القارئ معيارا مهما نقيس عليه؛ الموظف اثناء عمله اذا اختلف أدائه اثناء الرقابة اعلم بأنه لن يتتطور ولن يطور شيء في مجتمعه،لانه يعمل انيا فقط، ويريد انهاء مهمته باقل جهد ممكن، انظر الى الدوائر الحكومية الخدمية مثلا تجد ان الموظف غير مبالي تماما -في بلاد الضاد طبعا- ولا يهتم ابدا بما سيحدث لك في حال عدم خدمتك بالشكل المطلوب! ولا ينظر خارج دائرة مكتبه ليرى ان كان يمكنه مساعدة اي احد! يشعرك بان استيعابه بطيء وان قدراته محدودة، اما في حالة دخول الواسطة!!! تراه يصبح عبقريا ونبيها ويساعدك حتى في اختيار قهوتك.
من هنا نبني ثقافتنا وهويتنا من هنا خطوة الانطلاق للافضل لعلنا نفيد هذا الكوكب بدلا من انتقاد الغرب على قلة غيرتهم على نسائهم.

صدقوني #الامل موجود، نعم موجود.

وشكرا
محمد ابو السعود

النضوج العربي والابداع.

اخي واختي القراء ، من الله سلام عليكم.

كثيرا ما نتساءل عن سبب تأخر العرب في الإبداع مقارنة مع الشعوب الأخرى ولطالما ارقتنا احلام اليقظة في تخيل العرب في المقدمة في اي مجال كان،على مستوى الرياضة على سبيل المثال كم منا تخيل فريقه الرياضي العربي حصل على كأس العالم مثلا، ودائما وابدا ما يتكرر المصير الفاشل لدول العالم الثالث.
الآراء في هذا الموضوع كثيرة و التحليلات تكاد تكون بالآلاف واليكم تحليلي الشخصي.
بغض النظر عن ايماني الشديد بأن الحمض النووي الموروث من الأجداد هو المؤثر الاكبر في التأخر العربي -كما اسلفت سابقا بعدة مقالات- الا ان هناك أسباب أخرى يجدر بنا التطرق اليها وتحليلها ليتسنى لنا التغيير والتحسين في انفسنا لعل وعسى أن نفعل شيئا يساعد العالم يوما ما، بدلا من تكفير المختلف والدعاء عليه.

قرأت كثيرا في هذا الموضوع ولكن للأسف لم اجد اي تحليل مقنع فإن معظم المحللين والمفكرين وحتى الناس في المجتمع يعتقدون بان السبب هو قلة الدعم المادي للمبدعين، على مستوى الرياضة مثلا رؤساء الأندية يقولون ان اهم أسباب تاخر العرب في الرياضة هي الدعم المادي و عدم وجود منظومة احترافية للاعب العربي وبالطبع وكعادتنا هي شماعة نعلق عليها تاخرنا لاغير، واليك الدليل؛ ما هو الدعم الذي حصل عليه اللاعبون الناشئين في جنوب امريكا او في افريقيا و كما تعلمون بان ثلث او اكثر نجوم العالم الرياضيين تقريبا هم في الاصل من امريكا الجنوبية وافريقيا.
وفكر اخي القارئ ما هو الدعم المقدم للعرب، مثل الافرقة الخليجية مثلا؟ او دول المغرب العربي بالطبع دعم مادي كبير جدا وبلغة الغير ضاد (عالفاضي)، اذا فلنصل لنتيجة بان الدعم المادي يشكل شيء بسيط في بداية طريق الإبداع، اذا اين الخلل؟ لماذا التاخر عن باقي شعوب كوكب الارض!
اليك اخي القارئ الاسباب برأيي الشخصي:
السبب الاساسي هو: النضوج نعم النضوج الفكري، اعلم اخي بان القدرات الجسدية لاي لاعب رياضي عربي هو قريب جدا لاي لاعب غربي ولكن هناك بعد كبير جدا في القدرات العقلية، فلاعب مثل ليونيل ميسي الأرجنتيني مثلا لا يميزه الشهادات التي حصل عليها ولا العضلات المفتولة انما ما يميزه بالأساس هو سرعة البديهة والتركيز اثناء اللعب ولكن السؤال لماذا يكون نضوج الغربي افضل واسرع من نضوج العربي؟ بالطبع ليس النقطة كما قال الشعراء الاسباب في الحقيقة كثيرة جدا واهمها:
اولا: انشغال العربي في التفكير في الأوضاع العربية السيئة منذ زمن طويل، اليك مثلا اي مراهق عربي اول ما يحلم به هو تحرير اراضينا المحتلة وتساؤلاته الدائمة عن سبب حروب ونزاعات العرب فيما بينهم وأسباب كره العالم لهم واسباب كرههم للغير، فهذا يأخذ حيزا كبيرا من التفكير لاي شاب عربي.
ثانيا: فقدان الثقة بالنفس، حيث ان اي شاب عربي في اهم فترة لبداية الابداع وهي في سن من 14 حتى 20 سنة، يكون سارحا ينظر الى فشل المجتمع المحيط به المليء بالفساد والواسطة وازدواجية المعايير.
ثالثا: الزواج المبكر، نعم برأيي الزواج المبكر هو من أهم مؤخرات الابداع حيث ان دولنا العربية هي من اكثر الدول التي يتزوج فيها شبابنا مبكرا وهذا بالمعنى التجريدي ليس بالشيء السيء ولكن اذا امعنت النظر فيه تجده من اكبر الأسباب التي تؤدي لتأخر التفكير الإبداعي، واليك الدليل؛ يبدا الشاب بالبحث عن البنت التي يريد الزواج بها منذ عمر 16 سنة والبنت كذلك وهذا ياخذ حيزا كبيرا من التفكير وهذا بسبب نظرة المجتمع للبنت او الشاب المتاخر في الزواج، وبعد ذلك يلتحق الشاب او البنت بالجامعة او بالعمل اذا فشل دراسيا ومن هنا تبدأ النقمة وتبدأ الصدمات الواحدة تلو الاخرى وهي:
1. شعور الطالب العربي بكره الجامعة له، حيث ان كل شيء معقد وغير منطقي، ابتداءا من بداية التسجيل في الجامعة انتهاءا في مواقع المحاضرات واوقاتها الغير متجانسه ابدا.
2. شعور الطالب بكره الاستاذ له، وكما تعلمون أن استاذ الجامعه العربي (الا من رحم ربي) من المحاضرة الأولى يبدا بالتهديد بالرسوب والحرمان، وحتى الاستاذ المتفائل يتفاجئ بوقاحة الطالب العربي الغير طموح اساسا، المعتقد والمؤمن بعدم اهمية الدراسة بالجامعه وانها مجرد (كرتونه).
وفي النهاية، يتخرج الطالب باحثا عن عمل ومنشغلا في موضوع الزواج والمجاملات المجتمعية تاركا الإبداع خلفه حيث انه لا يملك اي وقت للتفكير الإبداعي والانتاجية، وبعدها يتزوج من (بنت الحلال) وهو في عمر صغير جدا ويبدأ صراعه النفسي بافكاره المبدعه المستحيل تطبيقها اثناء الزواج لضيق الوقت بين حقوق الزوجة، والزيارات والمجاملات الغير ضرورية وبين انجاب العدد الغير منطقي من الأطفال، وعندما يصل لعمر الثلاثينات يكتشف بأنه مجرد روح استهلاكية تعيش في مجتمع لا يسمن ولا يغني من جوع.

وشكرا
محمد ابو السعود

ذيل الكلب

اخي واختي القراء ، سلام من الله عليكم.

تقول جدتي دائما – اللي بجرب مجرب بكون عقله مخرب – من خبرتي المتواضعة كموظف ومدير في شركة خاصة و رب اسرة في هذا المجتمع ارى بأن جدتي محقة 100% ، وان ما يقوله علماء النفس والاجتماع بان الانسان يتغير حسب الظروف هو خاطئ الى حد كبير.
برأيي ومن دراستي لسلوك الأشخاص في بلدان عربية و غربية بان تغير الإنسان يكون طفيفا جدا وان معظم الناس لا تتغير واليك بعض الامثلة كادلة على كلامي؛
انظر الى المواطن الغربي واخص بالذكر البريطاني والياباني في اي مكان بالعالم تجده إنسان متزن ، ملتزم مهما كانت الظروف.
بالطبع معظم الناس ستقول هذا غير صحيح لانه بلده تعطيه الكثير ، ساثبت لك العكس اخي القارئ، انظر الى الفلبيني! فهو إنسان فقير جدا بلده لا تعطيه ابدا وهو مع ذلك إنسان ملتزم واخلاقه عالية جدا، الاسيوي بشكل عام والفلبيني بشكل خاص يقدم لك اجود خدمة، اذا قمت بزيارة اسيا او الإمارات العربية المتحدة تجد الفلبيني يقدم لك خدمة رائعة ومبهرة الى ابعد الحدود، وانظر اخي الكريم الى المواطن العربي، الخليجي* مثلا بلده تعطيه الكثير الكثير ولكنه غير ملتزم ويا ويلاه اذا ترك بلده في لغة الغير ضاد -خبص الدنيا- الا من رحم ربي طبعا.
مثالا اخر، الموظف المتاخر دائما مهما فعلت لن يتغير وسيبقى دائما في متاخرا وغير ملتزم.
السؤال، ما الدافع وراء هذا؟ لماذا هناك شعوب تتفوق على اخرى؟ الجواب من وجهة نظري هو الحمض النووي. DNA هو ما يتحكم 90% في أفكارك وسلوكك، يعني بالنهاية و كما يقول المثل ذيل الكلب عمره ما بنعدل، مع احترامي للجميع.
قصة ننهي بها المقال، قال لي جدي رحمه الله تعالى ذات مرة، يا جدي لا تتعب حالك كثير مع اولادك لانه لو الك تاثير كان قدرت اطلع عمامك كلهم دكاترة.
*ملاحظة: اعتذر عن اي إساءة ولكن الانتقاد البناء هو ما يصلح حال المجتمعات.
وشكرا
محمد ابو السعود

انا عربي اذا انا مفصوم

اخي واختي القراء ، من الله سلام عليكم.
مقالي اليوم حول قضية صراعنا مع انفسنا ، تصارع يومي بل لحظي داخل كل عربي.
مفصوم اقصد بها مقسوم ، في داخلنا صراع مقسوم بين الصح والخطأ، الحلال والحرام، الشر والخير، لماذا نحن ؟ لماذا العرب وانا اولهم دائما غير متزنين؟ على كل شيء متخاصمين؟ لسنا على بلادنا حريصين ، عجولين ، وغير منظمين.
برأيي المتواضع اساس المشكلة هي ليست البعد عن الدين كما يعتقد معظم الناس، ودليلي هو ان جميع الامم المتقدمه لا تمت للدين بصلة! وعلى ذلك نبني بان المشكلة هي اولا؛ البعد عن الأخلاق وثانيا؛ عدم الثقة بالآخرين.
اعطيك مثالا اخي الكريم، عندما نذهب لأوروبا او اليابان نجد الناس تقف بالدور لفترات طويلة دون ان يشتكون او يملون، وهذا ببساطة بسبب اولا اخلاقهم ثانيا بسبب ثقتهم بالآخرين، هو يعلم بان لا احد سوف ياخذ دوره ويعلم بان البائع (مثلا) لا يتعمد تاخيره ولا يقبل اي -واسطة- اما نحن فالله المستعان دائما عجولين ولا نحترم الدور ولا نحترم الاخرين، ولكن من اين اتت هذه المشاكل؟ هنا يجب ان نقف للتحليل.
تحليلي ببساطة هو الانفصام الذي تربينا عليه وهو ايماننا بالله تعالى وكتبه ورسله واليوم الآخر وعدم رؤية ذلك على الواقع، نشأنا في اختلاف غريب ، اعطيك مثالا نعيشه يوميا هو المكان الاطهر المسجد انظر اليه من الخارج ستجد عدد كبير من السيارات مغلقة الطريق تماما، انظر اليه من الباب ستجد عدد كبير من النعال اكرمكم الله مبعثرة هنا و هناك لا شيء في مكانه، انظر الى الحمام كم هو قذر، كيف للطفل الصغير ان ينشأ وهو يرى ذلك يوميا؟ اكيد سوف ينشأ مفصوما، ترى ذلك الطفل معتز بعروبته ويعتقد ان العرب والمسلمين هم الأقوى بايمانهم ويسمع على التلفاز ماذا يفعل اليهود في الفلسطينيين ولا يرى اي ردة فعل من مثله الأعلى، ولا من العسكري الذي يراه يوميا يحمل بندقية ليحمي بها الوطن، يرى الطفل شيخا يناظر بنتا ويرى بنتا شبه متعرية تمشي بالشوارع كيف سينشا؟ اكيد نشأة انفصام وانقسام داخلي، يسمع خلافنا مع كل الأمم، لا نقبل الغير ولا نقبل الاختلاف ولا نسمع الآخر، بقولولو تعايش مع اخوك المسيحي وبطلع شيخ في كل مناسبة يقول حرام تعايد على المسيحي او تترحم عليه، يرى اخوه المسيحي يحفظ القرآن في المدرسه معه كونه هذا المنهاج وبعد كم يوم يسمع شيخ يدعي عليه بالمساجد ، الا من رحم ربي.
كم من الفتاوى تصدر يوميا وكم من الخطب المكتوبة مسبقا تنشر يوميا وكم وكم وكم.
ما دام الاب يسمح لابنه ما لا يسمح لابنته اقرأ علينا السلام وهو يعلم علم اليقين ان العقاب واحد عند الله.
قصة ننهي بها المقال، كان جدي يقول لي – ادرس يا جدي العلام منيح مع انها هالكرتونة وراح تعلقها عالحيط- وكيف ادرس واتعلم واسعى وانا نشأت على ان الاربع سنين كرتونة.
وشكرا
محمد ابو السعود

مصنع التفاخر العربي

بسم الله الرحمن الرحيم
اخي / اختي القراء، من الله سلام عليكم.

هل غريب جدا ان نتفاخر بعقل العروبة؟ سؤال يطرح على عقولنا كل يوم، المشكلة في هذا السؤال ما نوع التفاخر؟ وبماذا نتفاخر؟
ليس المشكلة باننا نعيش في بيروقراطية متعفنة ولا المشكلة باننا متأخرين عن العالم! المشكلة في نوعية التفاخر! المشكلة في مصنع الفكر العربي،
كم مرة سمعتم عربي يقول (سيبك مني انا مخي (العفو) خرة! الاف المرات نسمع كلمة اسمع سيبك مني تراه مخي مخ حمار او انا ليبي ومخي مخ تيس او اردني وعقلي على قدي! او سعودي وما افهم او خليلي ومخي زفت، او سوري ومخي جوزتين على خرج او جزائري واحب الدم او او او !!!
كيف يتفاخر العالم باختراعته واخلاقه ، يتسابقون على اظهار الادب والأخلاق، اما نحن فالله المستعان.
قصة رويت لي من احد الاصدقاء، قال كان في ضيافتي في الأردن صديقة المانية وانا اقود سيارة مرسيدس بنز، واذ في لحظة كنا سوف نصطدم بشاحنة، كان الموقف مروع وتفاديت الحادث بأعجوبة، فوقفت الى اليمين قلقا خائفا واعتذرت منها فقالت بكل فخر لا تخف انت في سيارة المانية الصنع! يا الله كم هي فخورة وكم انا غير فخور بما نتفاخر.
وشكرا
محمد ابو السعود

سيد او CEO، تيتي تيتي…

بسم الله الرحمن الرحيم،
تحية لك اخي القارئ / اختي القارئه.
موضوع مبطن غير مرئي للعيان ولكن نعيشه كل يوم كل ساعة و كل دقيقة.
عندما نسمع كلمة عبد ماذا يخطر بالبال ؟ هل هو رجل الاعمال؟ ام صاحب الاموال؟ ام فقير او متسول ام متعوس الحال ؟!
كما يخبرنا العقل الباطن هو صاحب اللون الداكن، هو ذلك الشخص فارغ الجيب يشتعل في راسه الشيب ، يملأ الحزن ملامحه يعمل دائما ويحصل على القليل القليل ، وسيده الغير جميل عادة ما يؤذيه وعلى قلبه كالهواء العليل.
بعيدا عن القوافي التي ملأت عروبنا وباتت في عروقنا على اعتبار انها ميزت العرب ويا ريت تميزنا كان في عقولنا لا في ألسنتنا، على العموم؛ لندخل في صلب الموضوع، يعتقد الناس ان الاستعباد انتهى في الالفية الأولى وان الحداثة (بغض النظر عن الجدل حول هذا المصطلح) – على اعتبار معناه هو العصر الحديث- ان الحداثة قد انهت الاستعباد والاستغلال، ولكن هذا ليس الواقع فالاستعباد اليوم منتشر وموجود كما في العصور القديمة تماما بل أسوأ.
ولكن كيف ذلك وما الفروقات بين عبد اليوم وعبد العصور القديمة؟ فكر اخي العزيز ستجد فرقا واحدا فقط: الفرق هو (البدلة) لا غير.
كان اسمه عبدا واصبح اسمه موظفا.
وكان اسمه سيد واصبح اسمه CEO او GM.
كان العبد ذو الملابس البالية واصبح الموظف ذو الملابس الجميلة (على الاقل الملابس البالية كانت ملكا للعبد ام البدلة ممكن ان تكون Uniform وغير مملوكه للموظف حتى.
كان السيد يطعم العبد واصبح الرئيس يدفع الراتب للموظف! يعني اخي الكريم وبلغة الغير ضاد …
تيتي تيتي زي ما رحتي زي ما جيتي …
انت موظف انت عبد ، كل يوم تتلقى اوامر و 100 انتقاد مهما فعلت وتبقى مديونا منتظرا رسالة من البنك على جوالك حتى تطمان ان المعاش (المنتهي صلاحيته اصلا) اصبح في حسابك المتعسر الحزين.

شكرا
تحياتي
محمد ابو السعود
#كاتب_لا_يكتب